عن الإدارة التطور التشريعى طرق التوعية متحف الإدارة
الأجهزة الوطنية للمكافحة أنواع المخدرات أهم القضايا البلاغات
التقرير السنوي الآثار الضارة مكتبة الإدارة إتصل بنا
التدريب فى مجال المكافحة
التطور التشريعى >> التطور التشريعى


فطنت الحكومة المصرية إلى أخطار المخدرات منذ أواخر القرن التاسع عشر لما تسببه من تدهور فى الصحة العامة والأخلاق وتعطيل القوة البشرية فى الوطن فأخذت في مكافحتها بوسائل مختلفة ومن أهمها الوسائل التشريعية التي تدرجت العقوبات فيها إلى الشدة كلما إستفحل الداء وإنتشر .

وأول تشريع مكتوب لمكافحة المخدرات شهدته البلاد في العصر الحديث هو الأمر الصادر من قائد الحملة الفرنسية في 8 أكتوبر 1800م ، بتجريم تعاطي الحشيش في مصر، وسقط هذا الأمر عام 1801 برحيل الحملة الفرنسية.

وفي 29 مارس سنه 1879 صدر الأمر العالي الذي حظر إستيراد الحشيش ومنع زراعته .

في 28 مايو سنة 1891، صدر أمر عال يجرم زراعة الحشيش ، وقرر لها عقوبة الغرامة مقدارها خمسين جنيها عن كل فدان أو جزء من فدان ، تزداد إلى مائة جنيه في حالة العود ، فضلا عن إعدام المزروعات ، ومصادرة الحشيش وكل ما يستخدم في نقل المخدرات أو إخفائها.

وفي 14 يناير سنة 1895 صدر قرار وزير الداخلية يحظر على أصحاب المحلات العمومية تقديم الحشيش في محلاتهم ، أو السماح بتعاطيه فيها ، وجعل عقوبة ذلك الغرامة من خمسة وعشرين قرشاً إلى مائة قرش .

وفي 19 مايو سنة 1900 صدر قرار وزير الداخلية برفع العقوبة في الجريمة السابقة إلى مائتى قرش غرامة ، فضلا عن الحبس لمدة أسبوع وغلق المحل لمدة شهر.

أما الأفيون فلم تشهد البلاد تشريعاً بحظره إلا في سنة 1918م حيث تقرر حظر زراعته نظراً لحاجة البلاد للأراضي التي تزرع بالأفيون لتخصيصها لزراعة الحبوب بسبب الحاجة إليها أثناء الحرب العالمية الأولى ، ونص هذا التشريع على أن يُرفع الحظر بمجرد زوال الحاجة إليه ، وفي 16 أكتوبر 1920م صدر قرار وزير الزراعة بإباحة زراعة الأفيون من جديد لتصديره....

ويعد المرسوم الصادر فى 8 مايو سنة 1922 م هو أول تشريع صدر بشأن المخدرات البيضاء حيث نص على حظر تصدير أو إستيراد الأفيون والكوكايين والهيروين والحشيش بغير ترخيص من الجهة الإدارية المختصة .

ومع عقد إتفاقية جنيف الدولية الخاصة بالمخدرات في 19 فبراير سنة 1925 وإعمالا بها صدر في 21 مارس سنة 1925 م مرسوم بقانون، لمكافحة تعاطى المخدرات ، وقد نص في المادة 31 منه على عقوبة الحبس من شهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من عشرة جنيهات إلى 300 جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين لجرائم جلب المواد المخدرة أو تصديرها بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة أو بيع الصيادلة لمواد مخدرة أو التنازل عنها من غير تذكرة طبية أو بكميات تزيد عما ورد بالتذكرة وقد أعتبر إحراز الأفيون جنحة طبقا لأحكام هذا المرسوم ولكن زراعته لم تكن مجرمة.

وفي 21 مايو سنة 1926 صدر مرسوم بقانون يمنع زراعة الخشخاش " أبو النوم" منعا باتا في جميع الأراضي المصرية .

وفي عام 1928 م صدر القانون رقم 21 لسنة 1928 لتنظيم الإتجار بالمخدرات وإستعمالها، لينص في مادته الخامسة والثلاثين على عقوبة الحبس مع الشغل من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من مائتي جنيه إلى ألف جنيه على كل من صدر أو جلب جواهر مخدرة بدون ترخيص من الجهة الإدارية المختصة .

وقد أجاز هذا القانون للمحكمة بدلا من أن تحكم بعقوبة الحبس أن تحكم بإرسال المدمن إلى إصلاحية خاصة لمدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد عن سنة .

وقد تمشى القانون في ذلك مع أحدث النظم القانونية المعاصرة والتي تعتبر المدمن مجرما من نوع خاص في حاجة إلى معاملة متميزة وعلاج كي يعود إلى المجتمع شخصا صالحا قادرا على العطاء والبذل .

وفي 25 ديسمبر 1952 صدر القانون رقم 351 لسنة 1952 بشأن مكافحة المخدرات وتنظيم إستعمالها والإتجار فيها ، وقد وضع هذا القانون تنظيما شاملا للإتجار بالمخدرات - وألغي ما قبله من تشريعات - ورفع جرائم المخدرات إلى مرتبة الجناية وجعل العقوبة في المادة 33 منه هي الأشغال الشاقة المؤبدة وغرامة من ثلاثة آلاف جنيه إلى عشرة آلاف جنيه لكل من صدر أو جلب أو أنتج أو إستخرج أو فصل أو صنع أو حاز أو أحرز جواهر مخدرة بدون ترخيص أو تعامل بأي صفة كانت فيها أو قدمها للتعاطي أو سهل تعاطيها في غير الأحوال المصرح بها في القانون ، وكل من زرع نباتا من النباتات الواردة في الجدول رقم (5) من جداول المخدرات الملحقة بهذا القانون وكل من جلب أو صدر أو تعامل في نبات من هذه النباتات في أي طور من أطوار نموها أو بذورها بقصد إنتاجها أو بيعها وكل من رخص له في حيازة جواهر مخدرة لإستعمالها في غرض أو أغراض معينة ، ويكون قد تصرف فيها في غير تلك الأغراض ، ولا يسرى حكم المادة (17) من قانون العقوبات على أي جريمة من الجرائم السابقة.

وبالرغم من شدة العقوبة التي تضمنتها هذه القوانين إلا أنها لم تحقق كل الغاية المرجوة منها الأمر الذي دعا إلى إصدار القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 40 لسنة 1966 و16 لسنة 1973 و 61 لسنة 1977 و 122 لسنة 1989 .


ومن أهم ملامح هذا القانون وتعديلاته :

  • إستحداث التدرج في العقوبات المقررة لجنايات المخدرات تبعا لخطورة الجاني ودرجة أثمه ومدى ترديه في هوة الإجرام فنصت المادة 33 منه على عقوبة الإعدام وبغرامة لاتقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه بالإضافة إلى التعويض الجمركى لكل من صدر أو جلب جواهر مخدرة قبل الحصول على ترخيص من الجهة الإدارية المختصة ، وكذلك كل من أنتج أو فصل أو صنع أو إستخرج جوهرا مخدرا وكان ذلك بقصد الإتجار ، وكذلك كل من زرع نباتا من النباتات الواردة فى الجدول رقم (5) أو صدره أو جلبه أو حازه أو أحرزه أو إشتراه أو باعه أو سلمه أو نقله أياً كان طور نموه ، وكذلك بذوره وكان ذلك بقصد الإتجار وفى غير الأحوال المصرح بها قانونا ، وكل من قام ولو فى الخارج بتأليف عصابة أو إدارتها أو الإنضمام إليها وكان من أغراضها الإتجار فى الجواهر المخدرة أو تقديمها للتعاطى .
  • لضمان سلامة تطبيق القانون وحماية لرجال السلطة القائمين على تنفيذه لما لوحظ من تعرضهم للخطر أثناء القيام بواجبهم فى ضبط جرائم المخدرات رؤى تشديد العقوبة على كل من يتعدى عليها أو يقاومها بالقوة أو العنف أثناء تأدية وظيفتها أو بسببها فنصت المادة (40) على عقوبة السجن لمجرد التعدى ، والأشغال الشاقة المؤقتة فى حالة حدوث جرح أو عاهة لأحد أفراد القوة ، والأشغال الشاقة المؤبدة إذا أفضى الضرب أو الجرح للوفاة .
  • وقد نص القانون على عدم جواز رفع الدعوى الجنائية على من يتقدم من تلقاء نفسه للعلاج بالمصحات التى تنشأ لهذا الغرض ، وجميع البيانات التى يدلى بها سر ، يُعاقب على إفشائه كما نص أيضا على أن يعفى من العقوبة المقررة فى جرائم الجلب والإتجار كل من بادر من الجناه بإبلاغ السلطات العامة عن جريمة قبل علمها بها ، أو بعد علم السلطات بما يؤدى إلى ضبط باقى الجناة .
مصادرة الجواهر والأموال المتحصلة من الجريمة ووسائل النقل المضبوطة وتخصيص الأدوات المستخدمة والمحكوم بمصادرتها في جرائم المخدرات للإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية ولقوات حرس الحدود بوزارة الدفاع وذلك حسب جهة الضبط .


وأهم السياسات الجنائية التى أستحدثتها التعديلات على القانون 182 لسنة 1960م هي :

المجال الأول

تجريم أفعال لم يكن القانون رقم 182 لسنة 1960 يتناولها بالتجريم كتأليف عصابة ولو في الخارج، أو إدارتها أو الإشتراك فيها، وإستحداث بعض الظروف المشددة لتغليظ العقوبة ومنها مواجهة خطر الأشخاص الذين يدفعون غيرهم لتعاطى الهيروين أو الكوكايين، ومن يستغلون من لهم الولاية عليهم في أنشطة المخدرات .

المجال الثانى

تشديد العقوبات المقيدة للحرية للعديد من صور جرائم المخدرات مع إستبقاء عقوبة الإعدام ورفع عقوبة الغرامة بزيادة حديها الأدنى إلي مائة ألف جنيه والأقصى إلى خمسمائة ألف جنيه علي نحو يتناسب مع ما يحققه الجناة في هذه الجرائم من مكاسب مالية كبيرة .

المجال الثالث

توفير سياسة جنائية مستحدثة لرعاية وعلاج المتعاطين والمدمنين حيث أولي المشرع هذه الفئة رعاية خاصة ووضع لها نصوص تشريعية تهدف إلي علاج المدمنين ومن في حكمهم فشجعهم علي التقدم للعلاج ومكن ذويهم من طلب علاجهم وأوجب وأحاط المعلومات الخاصة بالمودعين بالمصحات والمترددين علي دور العلاج بالسرية الكاملة .

المجال الرابع

إنشاء المجلس القومى لمكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى والإيداع فى المصحات العلاجية .

المجال الخامس

تحديد جداول المخدرات على سبيل الحصر .

المجال السادس

الإعفاء من العقوبة قبل علم السلطات بالواقعة أو بعد علمها بها إذا أدى الإبلاغ للقبض على باقى الجناة

هذا وجاري في الوقت الراهن دراسة إجراء تعديلات للقانون رقم 182 لسنة 1960م.
لأعلى رجوع>